السيد نعمة الله الجزائري

579

زهر الربيع

حسن الخلق والخلق المراد : من النّصح النّاصح ومن الغشّ الغاشّ . وعنه ( ص ) : « ما حسّن اللّه خلق عبد وخلقه إلّا استحى أن يطعم لحمه النار » . أقول : وذلك أنّ خلق الصّورة الحسنة يدلّ على أنّ للّه ( سبحانه ) فيه اعتناء ومزيد اهتمام . وقال ( ع ) : « اطلبوا الخير عند حسان الوجوه ويقدّم الأصبح وجها في الإمامة ، عند التّشاحّ » . اطلبوا الخير عند حسان الوجوه اللحية الشاعر : إذا ما التحى المحبوب زال جماله * فلحيته ريش يطير بها الحسن اللحية وقال أيضا : عابوه لمّا التحى فقلنا * عبتم وغبتم عن الجمال هذا غزال ولا عجيب * تولّد المسك من غزال أبو تمام الطائي أبو تمام حبيب بن أوس الطّائي المشهور في الآفاق من الشّيعة الإماميّة ولد بقرية من قرى دمشق ونشأ بمصر وطاف البلاد ومات بالموصل وقبره فيها معروف قالوا خرج من قبيلة طيّ ثلاثة كلّ واحد منهم وحيد في طريقته حاتم في جوده وداود في زهده وأبو تمام في شعره رآه فيلسوف فقال إنّ هذا الفتى يموت شابا فسئل عنه فقال رأيت فيه من الحدّة والذّكاء ما علمت أنّ روحانيّته تأكل جسمه كما يأكل السّيف المهنّد غمده ولد سنة تسعين ومائة ومات سنة إحدى وثلاثين ومائتين من الهجرة .